بقلم كيرلس بهجت

من فترة، صرحت الفنانة الجميلة Jennifer Lawrence لمجلة Vogue ،أن عندها مشكلة في التعرف علي رجالة جديدة في حياتها!!

بالرغم من جمالها و شخصيتها و شهرتها إلا انها مش عارفة تلاقي الراجل المناسب! .. و هنا كان لازم نسأل نفسنا سؤال مهم جدًا، إزاي واحدة زي Jennifer Lawrence ،مش لاقية حد كويس ؟!! المفروض حد بالمواصفات الرائعه بتاعتها ديه ، تكون عنصر جذب لرجالة مناسبين كتير و هي تختار ما بينهم! فإزاي حد مثالي زي Jennifer Lawrence بتشتكي انها لسه سينجل؟

الكاتبة Shauna H Springer في مقالة بعنوان How Perfectionism Hurts Relationships ( كيف تؤذي المثالية العلاقات؟ )، بتتكلم ان ساعات بيكون سبب فشل الشخص في دخول اي علاقة او استمرارها انه شخص مثالي ! ممكن الشخص اللي أحنا بنشوفه من بعيد حد محصلش، شخصية عبقرية، كائن أسطوري، يكون شخص فاشل انه يبني اي علاقة عاطفية مع اي حد، و المدهش ان ساعات بيكون السبب هى صفاته الأسطورية ديه! بس إزاي؟!

الشخصية الـ perfectionist أو المثالي ديه نوع شخصية بتتربي جوا الشخص من و هو صغير، بيتربي ان كل حاجة في حياته لازم تبقي 10 علي 10، فهو شخص لو حس انه رقم اتنين في اي مكان يتعب و يتوتر , مش بيقبل الفشل تحت اي مسمي أو عُذر، و لو وصلت انه يبقي قاسي جدا مع نفسة عشان يحافظ علي الوضع المثالي اللي هو بيرتاح فيه!  فالعلاقة العاطفية بتبقي زي اي حاجة تانيه في حياته بيكون هدفه فيها انها تبقي مثالية، و هو ده جوهر المشكلة ..!

فالمثالي عاوز مثالي زيه، حد مفهوش غلطة , حد خيالي !! و الصراحة ده حقه , حقه أنه يدور علي الأفضل , بس اللي مش بياخد باله منه المثالي، أنه حتي الشخصيات المثالية ممكن تغلط او يكون فيها عيوب بسيطه .. و ده مينتقصش منها او يخليها متستحقش فرصة تانيه، فالحقيقة , إن ديه الطبيعة البشرية أنه لسه متوجدش الشخص الكامل، أنما الحب هو اللي بيخلي اي حاجة كاملة! .. ساعات برضة بتكون مشكلة المثالي مع نفسه، فهو مش مجرد مش شايف حد مثالي، لا ده حتي لو شاف و تعلق بيه، ساعات بيكون خايف من تطور العلاقة، ليفقد شكله المثالي ده قدامه، فقمة رعب الشخصية المثالية انها تحس في اي لحظة انها مش مثالية او انها مقترنه بحد مش مثالي !

في النهاية، حأقتبس جزء من رواية ” فلتغفري ” للمبدعة ( أثير عبدالله النشمي ) :
” .. انتِ تدركين جيداً مثلما أدرك تماماً .. بأنني لست برجل مثالي.. أنا ابعد الرجال عن المثالية .. لكني لست بأسوئهم .. حتى وإن أصررتِ على أني كذلك.. أدرك بأنكِ ترين بي وحشاً مسعوراً يفترس النساء ليرميهين بعد افتراسهن .. من دون اي احساس بالذنب .. لكنني لست كذلك يا جمان .. لست إلا رجلاً .. رجلاً بكل ما في الرجال .. من مساوئ ومن مزايا .. رجلاً تملأه العيوب .. مثلما يتحلى بالكثير من المحاسن .. التي لا أعرف لماذا لا تبصرينها .. لا ببصركِ ولا حتى ببصيرتكِ .. “