رشح مكتب براءة الاختراع الأوروبي، الطبيب المصري وليد حسنين، الذي استطاع ابتكار تقنية قادرة على إبقاء أعضاء المتبرعين على قيد الحياة، وهي خارج الجسم، للفوز بجائزة عالمية للمخترعين في فئة الدول غير الأعضاء بالمكتب، وسيتم الإعلان عن الفائزين 15 يونيو في حفل بالبندقية.

 

ووصل حسنين للتصفية النهائية لدورة العام الحالي 2017، ليصبح ضمن أفضل 15 مخترعاً على مستوى العالم، ويتلخص ابتكاره في أنه يضع الأعضاء المتبرع بها في نفس الظروف الموجودة في جسم الإنسان، وتم استخدام هذه التقنية في أكثر من 800 عملية ناجحة في زرع الأعضاء. ومن أبرز ما يميز ابتكاره أنه يحمي القلب والرئتين والكبد المتبرع بهم حتى وقت العملية، ويتحدث باتستيلي رئيس مكتب براءة الاختراع الأوروبي عن هذا الابتكار قائلاً: “تكنولوجيا الأعضاء الحية التي اخترعها حسنين تقدم نهجًا جديدًا للحفاظ على أعضاء المتبرعين، وآمال جديدة لمتلقي زراعة الأعضاء”.

وعن أسباب ترشيح المكتب لحسنين أضاف باتستيلي: “يستحقها لعمله الريادي في ابتكار تكنولوجيا للحفاظ على الوظائف الحيوية لأجهزة المتبرعين بالأعضاء البشرية المتبرعين قبل زراعتها في جسد المريض الذي يحتاج إليها”. وتابع: “يعتمد النظام على تهيئة البيئة المحيطة بالعضو على أن تكون مماثلة لجسم الإنسان، واسُتخدمت طريقة حسنين بنجاح في أكثر من 800 عملية زرع أعضاء ما يعزز معدلات النجاح، حيث قدم المخترع أجهزة متقنة لحماية القلب والرئتين والكبد”.


وأشار إلى أن طريقة حسنين تتغلب على أوجه القصور في تخزين الأعضاء الباردة، وتحسن بشكل كبير من توافرها وزراعتها بنجاح حيث تحل محل طريقة قديمة العهد في الممارسات السريرية. وعلى مدى عقود عديدة، تم الحفاظ على الأعضاء المتُبرَّع بها عن طريق تخزينها بالثلج في طريقها إلى جسد المريض، وهذه الطريقة، معروفة باسم الإقفار أو الإسكيمية “نقص التروية الباردة” وهي تقلل من الأضرار التي تحدث للأعضاء نتيجة لمرور الوقت. وبدأ المخترع المصري وليد حسنين العمل على اختراعه كطبيب مقيم في جامعة جورجتاون في أوائل التسعينات، خلال أول عملية زرع قلب له، وصدم عند رؤيته لأحد أعضاء الجسم قادر علي إنقاذ حياة مريض وهو محفوظ في الثلج. ويقول حسنين: “عندما رأيت قلب إنسان والذي كنت أتدرب لأعوام على حمايته داخل مبرد يستخدم في التنزه تيقنت وقتها أنه سيكون هناك طريقة أفضل حتمًا”.

وأضاف أنه بدأ تجاربه بحفظ الأعضاء في بيئة دافئة محاطة بالدماء الغنية بالمغذيات، وهذا وفر الرؤى الأساسية التي يحتاجها نظام رعاية الأعضاء OCS وتضم تلك المنصة الرئتين والكلى أيضًا. واستطرد: “لن نعد نقاتل ضد عقارب الساعة، لأن الأعضاء أصبحت تعيش خارج جسم الإنسان، نظريا لأكثر من يوم واحد، وفي نهاية المطاف، يمكننا تحويل عملية زرع من إجراء طارئ إلى إجراء مجدول” وجاري حاليًا توسيع التكنولوجيا لاستيعاب المزيد من أنواع الأعضاء “أجهزة الجسم”. وطريقة حسنين تطيل حياة العضو أثناء نقله إلى المستلم ويسمح النظام للأجهزة الممنوحة أن تبقى في حالة شبه فسيولوجية خارج الجسم البشري، حيث يظل القلب ينبض والرئة تتنفس والكبد ينتج الصفراء والكلى تنتج للبول.