الروشنة

يعتبر مفهوم الروشنة ظاهرة مجهولة المصدر تتميز بالغموض والتغير المستديم. وهي إحدى العلامات المميزة التي يتمتع بها جيل الألفينات.

ايه ده في ايه! اللي انا بقوله ده؟

صباح الفل! الروشنة روشنة مش محتاجة شرح!

كلنا بنحب نروشن على بعض ومعظمنا مقتنع أنه روش جدًا. بس المشكلة في الروشنة أنها مُتغيرة،  ألعوبانة كدة في نفسها ودحلابة. شوفتوا أديني بروشن و أنا مش واخدة بالي! المهم يعني أن الروشنة ملهاش أمان واللي كان روش زمان مبقاش روش دلوقتي.

أما قعدنا من بعض هنا في المكتب نتكلم عن الحاجات اللي كانت روشة ومبقتش روشة إكتشفنا إن الآراء مختلفة في الموضوع ده، بس اللي اتفقنا عليه أن في حاجات كانت روشة زمان مينفعش نسيب حد يقولها دلوقتي عشان صلاحيتها خلصت خلاص، حمضت من الآخر!

زي ايه؟ هنقولوكوا…

مفردات المبالغة

طحن، آخر حاجة، تنين، مُلة، فاجر، جاحد وكل مفردات المبالغة اللي كنا بنتسخدمها عشان نقول “أوي” من الآخر. طبعًا مفيش الكلام ده دلوقتي، “فشخ” غنيتنا عن كل الكلام ده الحمد لله.

مفردات التطنيش

هو في وقت ما “طنش” نفسها كانت اختراع. احنا بقى فضلنا نعلي عليها بحاجات زي نفض، احلق، سقع. ولا لما اخترعنا مصطلحات زي “إنزل من على وداني” عشان احنا روشين طحن وكدة. المهم لفينا لفينا ورجعنا ل”طنش” عادي، ما كان من الأول.

العبارات اللي بتدل على ولا حاجة هو إستظراف وخلاص

– زي عبارة “أديك بوكس أخليك صابونة لوكس”… أنا مش هشرح عشان أنا مش فاهمة والله. فأنتوا لو فاهمين فهموني.

– ولا حوار“ايه؟ -“إلعب باليه” مصحوب بابتسامة ماسخة لزجة تؤدي لإصابة الشخص اللي بيقولها إصابات مبرحة في الوجه وممكن حتت تانية.

“إستراوش الجنزبيل” … دي مفهومة “أحمد مكي” أو “إتش دبور” بمعنى أصح كان رمز للروشنة أول ما طلع أيام تامر وشوقية فكنا بنقلده في جمله الغريبة اللي ملهاش معنى. بس الموضوع كان من 11 سنة، (أيوة 11 سنة احنا كمان اتصدمنا) فخلاص بقى كفاية عشان محدش فاهم انتوا بتقولوا ايه أصلًا.

المصطلحات اللي بنقولها بس احنا نقصد بيها حاجات تانية عشان احنا مكسوفين نقول الحاجات التانية

لو فهمتوا اللي أنا قولته ده يبقى برافو عليكوا لو مفهمتوش بقى… يبقى مش برافو عليكوا معروفة يعني!

نأنتم\أنتيمي\أنتيمتي\مأنتمين وكل مشتقات الكلمة اللي ملهاش أي معنى دي.

بصوا هي تضاربت الأقوايل في المضوع ده، في ناس فاهمين أن كان مقصود بيها الصحوبية يعني وناس تانية فاهمة أن مقصود بيها ال best friends يعني. المهم اللي احنا وصلناله ان الكلمة دي ملهاش معنى ولا لازمة و أنها كانت بتستخدم عشان الناس تحور بيها على بعض  واحنا مبسوطين الحقيقة ان احنا بقينا جيل بجح بيقول اللي هو عايزه.

 في حاجات تانية كتير كانت روشة ومبقتش روشة من ضمنهم كلمة روشة دي نفسها، بس حفرة ذكريات الطفولة\الشباب الحقيرة اللي احنا وقعنا فيها دي صراحة جابتلنا إكتئاب ومش هنقدر نكمل أكتر أكتر من كدة. فيلا بقى سي يو لاتر.