كل يوم في حاجات بتتقال للبنات والستات في مواقف كتير أوي بشكل عابر ومن غير ما حد يقف عندها، مع أنها في الوقع بتكون عنصرية بتضايق. عشان الحاجات دي بتحصل على طول بنات كتير خدت على أنها تسمعها وتعدي عشان لسبب ما بقى ده “الطبيعي”.

عشان مدة قررنا نعرفكم بعض الجمل دي ونحاول نشرحلكم ليه هي مش “عادي” زي ما انتوا فاكرين.

“بنت، بس شاطرة”

الجملة دي بتقال في سياق مجاملة سواء في شغل أو في الحياة الإجتماعية، مع إن لو قبل ما تقولها فكرت فيها شوية هتعرف أنها مهينة وبتقل من قيمة البنت اللي قدامك.

يعني ايه “بنت بس شاطرة”؟ ايه الغريب في أن بنت تكون شاطرة؟ أو ايه التضارب بين أن أنها تكون بنت و شاطرة؟ ليه أما بنشوف ولد شاطر في شغله أو ناصح في حياته مبنقولش ولد بس شاطر؟

“استني بس أنا هجبلك حقك”

كنوع من أنواع التعبير عن الشهامة المصرية وكدة، الرجالة على طول بتفترض أن الست مش هتعرف تدافع عن نفسها وهتحتاج راجل يجيبلها حقها. الكلام ده كان ممكن يكون تمام زمان بس دلوقتي الستات بتعتمد على نفسها في كل حاجة وبالتالي بتعرف تجيب حقها لنفسها.

لو بجد عايز تساعد، اسألها لو محتاجة مساعدة أو لو ممكن تعملها حاجة. على قد ما نيتك سليمة الكلمة دي بتضايق الستات اللي متعودة تعتمد على نفسها في كل حاجة لأنك ببساطة بتلغي شخصيتها و بتفترض أنها مش عارفة تتصرف لوحدها.

“هتعملي ايه في شغلك أما تتجوزي؟”

على قد ما هي ممكن تكون مفاجأة لناس كتير على أساس أننا في 2019 وكدة، بس الحقيقة أن لحد دلوقتي البنات بتتسأل هتعمل ايه في شغلها أما تتجوز، وأحيانًا الموضوع بيوصل أنهم يسألوا هتعملي ايه اما تخلفي وهي ممكن تكون مش مرتبطة أصلًا!

و كتير أوي بنات بتضيع منها فرص شغل هي مؤهلة ليها عشان مخطوبة أو حامل. وبيتقالها في وشها ما احنا مش ضامنينك في المستقبل أكيد هتمشي أو هتأثري في شغلك بسبب ده!

الألعن بقى أن أكتر مكان بيتسأل فيه السؤال ده هو انترفيوهات الشغل وبيتسأل مبنتهى البساطة والسلاسة زي شايف نفسك فين كمان 5 سنين كدة.

“ما تيجي أوصلك البيت؟”

الجملة دي بتتقال بشكل عابر في مواقف كتير. أحيانًا اه بتكون بنية صافية، لكن اللي ناس كتير مش مدركاه ان الجملة دي مينفعش تتقال لواحدة مش صاحبتك ولا قريبة منك.
لو العلاقة بينكم متسمحش بإنك توصلها أو هي مطلبتش منك وانت عرضت عليها حاجة زي كدة، يبقى بتحطكم انتوا الاتنين في موقف  محرج وبتفرض شكل مختلف على علاقتكم هي ممكن تكون مش مرتاحة ليه.

“مالك بس؟ تلاقيها الهرمونات!”

نادرًا أوي أما تلاقي بنت متحطتش في الموقف ده. يحصل موقف طبيعي أنه يعصب أي حد ويخليه يخرج عن شعوره وأما هي تتعصب وتخرج عن شعورها، الشخص اللي قدامها يتجاهل كل الأسباب المنطقية اللي مخلياها كدة ويقول أكيد الهرمونات!

سؤال بسيط لكل اللي بيفترضوا أن البنات كائنات هرموناتها متحكمة فيهم، في سنة كام بالظبط خدته في الأحياء أن البنات بس عندها هرمونات؟  وأنتوا عندكوا ايه بقى؟ رز بلبن؟

“القمر زعلان ليه؟”

“القمر زعلان ليه؟”، “القمر مكشر ليه؟”، “الجميل لاوي بوزه ليه؟” وغيرهم من المعاكسات والجمل اللي بتتقال كتير أوي للبنات المفروض يعني في صيغة مجاملة وهي في الحقيقة بتستفز البنت وتعصبها.

إنسانة طبيعية ماشية في الشارع أو سايقة أو بتشتغل أو بتجيب حاجة من الكشك أو أيا كان من النشاطات اليومية الطبيعية في حياة أي إنسان مش بتتفرج على مسرحية لعادل إمام يعني، فين المبرر أنها تضحك أو تبتسم؟

والسؤال الأهم ليه مبنستنكرش أننا نشوف ولد مكشر؟ يعني ايه في طبيعة البنت يخليها ملزمة أنها تضحك طول الوقت والولد لأ؟

“خاسه كدة ليه هو مزعلك؟”

حاجة تانية بتتقال بهزار وبشكل عابر في حين أنها ما شاء الله مهينة للرفيعين وللبنات بشكل عام. ممكن تكون خاسه عشان عيانة، أو عشان بتلعب رياضة، أو عشان بتبذل مجهود في شغلها ومرهقة، وأو مثلًا مثلًا يعني عشان خلقة ربنا عادي.

كل دي اللي هي سبحان الله نفس الأسباب اللي بتخلي ولد يخس ومحدش بيشك “أنها مزعلاه”!

كل العبارات دي وغيرها مش شرط تكون بتتقال بنية العنصرية ضد الستات وده إحنا مدركينه كويس. لكنه مينفيش أنها فعلا عنصرية وبتضايق البنت أو الست اللي بتتقالها. أنك تدرك ده وتحترمه ميقلش منك كراجل أو ست، بالعكس ده معناه أنك بتحترم غيرك ومديه حقه. الست نص المجتع سواء رضيت أو لأ وإحترامها شئ واجب مش رفاهية.