كتير مننا ممكن يكون سمع خبر أن “مهندس محمد وجيه عبد العزيز” سيتم تعيينه وزير النقل الجديد. و كتير مننا ممكن يكون زمانه واثق من الخبر و متأكد منه عشان شافه في صحف كتير موثوق فيها وسمعها في عدة وسائل إعلام.

لكن الحقيقة هي أن الخبر ده كدب ودي كانت اشتغالة أو “Social Experiment” بدأها واحد اسمه خالد وجيه على تويتر وأثبت بيها أن الناس ممكن تصدق أي فتي وتكمل عليه.  

التويتة الخارقة:

الموضوع كله بدأ أما خالد كتب تويت بيعلن فيها عن تعيين المهندس محمد وجيه عبد العزيز وزير للنقل والمواصلات. وأن حلف اليمين بعد بكرة. وعرف المهندس محمد وجيه على خبير أنفاق و أنه مسئول عن الأنفاق والمحطات والسكك الحديد في فرنسا والسويد.

خالد نزل التويت دي يوم السبت 2-3 وسابها لمدة ساعة و13 دقيقة ومسحها. في ظل ساعات السوشيال ميديا ووسائل الإعلام كانت مقلوبة بأخبار عن تعيين المهندس محمد وجيه.

عاجل:اليمين هيتحلف بكرة؟!

في ظرف أقل من 24 ساعة، الخبر كان إنتشر على السوشيال ميديا زي ما هو بالظبط و بيتداوله صحف مهمة زي الشروق، وأخبار اليوم، والفجر، وبوابة نيوز، وغيرها من الوسائل الإخبارية الرسمية اللي بتكلم عن الخبر ككونه معلومة موثوق فيها من مصدر إخباري موثوق فيه.

مش بس كدة، بناء على كلام خالد، الخبر اتذاع في برنامج عمرو أديب وبرنامج أحمد موسى اللي هما بردو المفروض مصدر “موثوق فيه” للمعلومات بالنسبة للشعب.

الموضوع وصل أن بعض الصحفيين والإعلاميين مكانوش بس بيأكدوا المعلومة، لأ وبيكملوا عليها بمواعيد حلف اليمين واستلام السلطة، ومعلموات عن خلفية وزير النقل القادم “مهنس محمد وجيه” و”من هو” و”لماذا يستحق اللقب” والكلام ده.

ده غير طبعًا الفيديوهات اللي نزلت عن “الخبر الحصري”.

البلوت تويست:

التويتة دي من تأليف خالد وجيه. و”محمد وجيه عبد العزيز” اللي الناس بتكلم عنه أنه هيتعين بكرة ده أبو خالد المتوفي من 11 سنة. ومكنش مهندس و لا خبير سكك حديد.

خالد عمل انهاردة Twitter thread بيشرح فيها بالتفصيل انه ألف الخبر ده كله عشان يثبت بالتجربة للناس أن السوشيال ميديا سهل أوي عليها أن الأخبار الزائفة تنتشر على أنها حقيقة. ومن الآخر كدة يعني متصدقوش أي حاجة تقروها.

كلنا فاكرين تجربة باربكيو ناسا اللي سارة أبو الخير عملتها بردو عشان تثبت بيها أن أي حد بيصدق أي حاجة بتتقال على السوشيال ميديا. ومع أنها أثبتت ده فعلًأ، الناس بردو صدقت خالد.

هو الواحد اه ممكن يتفهم ازاي خبر كاذب ممكن ينتشر على السوشيال ميديا في الأول وفي الأخر أي حد ممكن يكتب اللي هو عايزه. لكن إن وسائل الإعلام المكتوبة والمنطوقة تنشر خبر مهم زي ده بمنتهى الثقة دي وتعمل “سبق صحفي” عن حد أساسًا مش موجود من غير ما يتأكدوا ده اللي فعلًا الواحد متوقعوش!

الحقيقة الدرس اللي خالد كان بيحاول يوصلة من خلال ال”Social Experiment” مهم لينا كلنا كأشخاص مش بس وسائل إعلامية.

والحقيقة سواء متفقين مع طريقته أول لأ، الوحد لازم يرفعله القبعة أنه حط على الميديا بالطريقة الذكية دي!