الفلوس

فيلم “الفلوس” هو أجدد أفلام تامر حسني؛ بعد ما كان متوقع نزوله العيد اللي فات، أخيراً اتعرض بجميع السينمات في مصر والدول العربية يوم ٢٥ ديسمبر اللي فات ولحد دلوقتي محقق أكتر من ١٤ مليون جنيه بعد أربع أيام بس من عرضه

الفلوس قصة تامر حسني وإخراج سعيد الماروق وبطولة تامر حسني، زينة، خالد الصاوي، محمد سلام، وعائشة بن أحمد.

بصراحة احنا لما جينا ندخل الفيلم ده كنا متوقعين نشوف حاجة كبيرة ومختلفة عن كل اللي فات من أعمال تامر حسني السينمائية. والترويج الضخم اللي معمول للفيلم بقالوا شهور هو السبب الرئيسي إن أمالنا كانت عالية قوي

ومش معنى الكلام ده إن الفيلم خيب أمالنا، إحنا بس بنحاول نوصلكوا إحساسنا المبدئي بإنتاج الفيلم الضخم اللي كان باين من الإعلانات والترويجات، وعشان كده كنا متحمسين جداً نشوفه

نيجي بقى لقصة الفيلم، “الفلوس” بيحكي عن ٢ نصابين عشرة عمر وهما الأبطال تامر حسني وخالد الصاوي اللي جسدوا شخصيات سيف وسليم؛ الدنيا طبعاً ملطشة معاهم وفيه اللي عايز يتوب ويأمن نفسه وفيه اللي عاجباه حياة النصب والسرقة اللي مافيهاش غير مخاطر مابتخلصش

في نفس الوقت، عندنا زينة في دور حلا البنت الجميلة الغنية اللي عايشة على البيزنس اللي فتحته بعد ما ورثت أبوها وده طبعاً كان أساساً مخليها فريسة سهلة لواحد زي سليم عشان يضحك عليها ويخليها تشاركه ويعملوا حساب مشترك لأرباح البيزنس ده اللي كانت قيمتها ٢٠ مليون دولار

بس بعد هروب سليم اللي أصلاً ماشتغلش بالفلوس ديه ولا ليه أي حق فيها، حلا بقيت عاجزة ومش عارفة تصرف الشيك غير بإمضتهم هما الاتنين نظراً لحوار الحساب المشترك

وده كان نفس حال سليم اللي طلب مساعدة صديق عمره وإبنه اللي ماخلفوش سيف فإنه يضحك على حلا ويمضيها ويجيب لسليم الفلوس وياخذ نسبة منها

بس الحكاية مش بتقف هنا، فيلم “الفلوس” كانت مستحوذة عليه فكرة الفلاش باكس والبلوت تويستس بطريقة مش طبيعية

تبقى قاعد بتتفرج تلاقي ٥٠ ألف بلوت تويست حصلوا في وقت واحد، والموضوع ده بصراحة كان فيه حاجة كويسة وحاجة وحشة

الحاجة الكويسة هي إن الطريقة ديه كانت مخلية أحداث الفيلم مش متوقعة فا تلاقي نفسك في الأول مشدود ومستني تعرف اللي حيحصل بس الحاجة الوحشة بقى إنهم للأسف، على الأقل من وجهة نظرنا، أڤوروا وتمادوا في حوار البلوت تويستس ده. إزاي؟ حنقلكم

طبعاً في وسط الأحداث الأساسية كلها، كانت بتتولد قصة حب في الباجراوند كده ما بين شخصية سيف وشخصية حلا. فا الفكرة هنا إن كالعادة سيف بقى محتار ما بين مساعدة صديق عمره اللي مالوش حق في الفلوس بس أصلاً محتاج ال٢٠ مايون دولار عشان يسد دين عليه لعصابة مهددة بقتله وبين البنت الهبلة  الطيبة اللي حبها وحبته واللي الفلوس ديه أساساً من حقها لوحدها

وبسبب الحوار ده، فكرة الفيلم موجودة فإن دماغك طول الوقت عمالة بتروح وبتيجي في ‘يا ترى سيف فعلاً بيساعد سليم ولا حلا؟’ وكل أما تفتكر إنه بيساعد حلا وحيطنش سليم، تكتشف العكس ويجبلك فلاش باكس تثبت ده. وكل أما تصدق إنه مش هامه حلا وإنه برضه حيساعد سليم، تلاقي نفسك اتسحلت في بلوت تويست جديدة بتقلك العكس

على قد ما الموضوع كان ممتع في الأول، على قد ما بسرعة اتحول لحاجة محيرة وأحياناً بتبوخ

طبعاً مش محتاجين نقلكم إن أحداث الفيلم كانت بتدور في إطار كوميدي كالعادة،  يعني في وسط الأكشن وصراع العربيات والكر والفر والعنف اللي على خفيف والليلة ديه، كان فيه افيهات كتير بتترمي في النص من كل الأبطال

بس الاختلاف المرة ديه إن تامر حسني ماكانش هو صاحب أقوى اللاينز اللي بتضحك زي ما على طول متعودين. فا الشخص اللي السينما كلها كان صوتها بيطلع لما يقول حاجة هو محمد سلام اللي كان عامل دور محامي حلا اللي شخصيته ضعيفة وقدرته القانونية وفهمه لأي حاجة صفر تقريباً

أما بالنسبة لعائشة بن أحمد اللي كانت قايمة بدور  هايلة صاحبة حلا الأنتيم، فا دورها كان مهم جداً وكان برضه مليان بلوت تويستس زي سيف كده اللي هو ماتعرفش هي مع مين وإيه اللي بيدور في دماغها

لكن بالرغم من ده، لازم نبقى صُرحة معاكم ونقلكم إننا ماكناش شايفين عائشة بن أحمد لايقة على دور هايلة، كان فيه حاجة غلط طول الوقت وإحنا بنتفرج على أدائها،  كان باين جداً إنها بتحاول تطلع الدور صح بس مش عارفة 

وبمناسبة كلامنا على أداء الأبطال، مع إن القصة بتدور حوالين شخصية خالد الصاوي ونصبه اللي أساساً ربط سيف بحلا وإلى أخره، إلا إننا حسينا إننا ماشوفناهوش كفاية على الشاشة ولأن تمثيل خالد الصاوي شيء مش محتاجين نتكلم عنه أو نحلله، فهو طبعاً كان رائع بس للأسف الدور ماكانش شايل الفيلم زي ما كنا متوقعين في الأول

أما بالنسبة لزينة، فا أدائها ماكانش رائع، إنما كانت لايقة بشكل كبير على الدور وده خلاها تعملوا كويس، بس الجدير بالذكر إن مع وجود كل الأبطال ديه، التركيز طبعاً كان على شخصية سيف اللي تامر عاملها واللي كان ليها أبعاد كتير لأن طول الوقت كان التركيز على هل هو شخص كويس ولا وحش، حيبيع صاحبه ولا لأ وبيحب حلا ولا بيضحك عليها

فوق كل ده، فيه نقطة مهمة مش عايزين ننسى ذكرها وهو إن الفيلم اتصور ما بين مصر وبيروت ونظراً لمشاهد الأكشن وحاجات تانية كتير، الإنتاج الضخم اللي غالباً معدى ال٥٠ مليون جنيه كان واضح جداً وده شيء كويس وخطوة حلوة قوي لأي فيلم مصري إنه يتنفذ بالطريقة ديه. لكن في الحقيقة، الإخراج استوقفنا كتير وإحنا بنتفرج لأن كان فيه مشاهد متصورة بكدرات غريبة وقريبة قوي وزي ما تكون ديفو في الفيلم مع إنها أكيد مش كده

وأخيراً، نيجي بقى لضيوف شرف الفيلم وهما أحمد السقا اللي طلع في مشهدين في الأول ومي عز الدين اللي ظهرت في أخر مشهد في الفيلم. طبعاً الاتنين أضافوا خفة دم وتويست بسيط للفيلم، لكن إحنا حسينا إن وجود أحمد السقا بالذات ماكانش بغرض الإضافة أو الضحك، ولكن لفكرة وجود أحمد السقا وخلاص وده كان باين جداً، حسينا إنه كان حيبقى أفضل لو دوره كان ليه معنى حتى لو ضيف شرف

في النهاية، عشان نلخص كل ده، فيلم “الفلوس”،” فكرته مش جديدة وحتى لو جديدة فا هي عادية جداً لكن التنفيذ والأحداث الغير متوقعة في البداية هما اللي كانوا مخليين المشاهد متحمس لحد ما الموضوع ابتدى يبوخ في النص، لكن البلوت تويست الحقيقية اللي في الأخر – واللي أكيد حتشوفوها في الفيلم لو دخلتوه – هي اللي خلت للباقي معنى واضح إلى حداً ما.

صحيح إن “الفلوس” مش بكوميدية “البدلة” و الكامستري ما بين تامر حسني وخالد الصاوي مش مضحكة وطبيعية زي ما كانت مع أكرم حسني في “البدلة” لكن الفيلم فيه بوتنشال كبير لو كانت التفاصيل الصغيرة اتعدلت

وبمناسبة المقارنة بين فيلم “الفلوس” وفيلم “البدلة”، لازم نتكلم شوية عن إن أغنية الفيلم المرة ديه “حلو المكان” لتامر حسني كانت فعلاً مميزة جداً وتقريباً أحلى من أغاني فيلم “البدلة”، “حلم سنين” وأغنية “وأخيراً

لو شوفتوا الفيلم أو حاتشوفوه ماتنسوش تقولولنا رأيكم في الكومنتس