مايكل جاكسون

مايكل جاكسون، الفنان اللي بيتضرب بيه المثل لحد دلوقتي كعلم من أعلام المزيكا في العالم كله متهم بالتحرش والإعتداء الجنسي على الأطفال بعد إصدار فيلم Leaving Neverland اللي بيحكي قصة شخصين بيزعموا أن مايكل تحرش بيهم جنسيًا كأطفال.

مايكل جاكسون أو “ملك البوب” زي ما بيتقال عليه بيعتبر أسطورة موسيقية وفنية متكاملة في العالم كله لحد دلوقتي مع أنه مات من 10 سنين! حتى هنا في مصر اللي بيسمع أغاني أجنبية واللي مبيسمعش عارف وبيسمع مايكل جاكسون.

بس في جزء من حياة وشخصية مايكل جاكسون ناس كتير متعرفوش أو بتتناساه.

من 1993 مايكل جاكسون بيطلع عنه إشاعات وبيترفع ضده قضايا بتهمة التحرش الجنسي بالأطفال، لكن لحد ما مات ولم يتم إثبات أي حاجة ضده.

بس السنة دي، تم إصدار فيلم وثائقي اسمه Leaving Neverland من إنتاج HBO بيحكي قصة ولدين مايكل جاكسون تحرش بيهم وهما أطفال. وبيكشف حقائق كتير أوي ناس مكانتش تعرفها عنه.

تاريخ مايكل جاكسون

زي ما قلنا، دي مش أول مرة مايكل جاكسون يبقى عرضة للإتهامات دي. في 1993، اترفع عليه قضية بتهمة التحرش بولد عنده 13 سنة، مايكل أنكر التهم والدعوى تم إسقاطها. بس بعدها كان في إشاعات أن الدعوى تم إسقاطها بعد ما مايكل دفع 25 مليون دولار عشان يسوي القضية ودي.

ودي كانت بداية لفت نظر العامة للجزء ده من حياة مايكل.

بعد كدة في 2004 و 2005، مايكل اترفع عليه دعوة تانية بردو بتهمة التحرش الجنسي بولد عنده 13 سنة وتهديده. القضية استمرت 12 شهر، واتحكم في النهاية ببراءة مايكل جاكسون لعدم وجود أدلة كافية ضده.

مايكل جاكسون كان من زمان معروف عنه أنه بيستضيف أطفال من الوسط الفني وغيره في بيته اللي في كاليفورنيا اللي بيتقال عنه The Neverland Ranch، إدعاءًا منه أنه بيساعدهم فنيًأ ويفتحلهم بيته عشان “يعيشوا فيه طفولتهم”.

مايكل كتير كان بيتسأل عن ده ويتلمحله أن اللي بيعملوا ده غير مبرر وغير مناسب لرجل بالغ أنه يستضيف أطفال في بيته! بالذات لما اتعرف أنه بينيمهم معاه في السرير!!

لما مايكل اتسأل ليه هو كراجل عنده 44 سنه ينام في نفس السرير مع طفل، كان بيلوم الناس أنها بتفهم غلط ومعندهاش قدرة على استيعاب “الحب” اللي هو بيشاركه مع الأطفال!!

“الحب اللي بيشاركه مع الأطفال”…

Leaving Neverland

Leaving Neverland هو فيلم وثائقي من إنتاج HBO تم إصداره السنة دي 2019، بيحكي قصة Wade Robson، و James Safechuck اللي بيحكوا في الفيلم عن تفاصيل إعتداء مايكل جاكسون الجنسي عليهم لمدة سنين في بيته Neverland Ranch.

صور لمايكل مع وايد وجايمس في طفولتهم من الفيلم

وايد وجايمس كانوا من ضمن الشهود في القضية اللي كانت مرفوعة ضد مايكل في 2005، وأنكروا أن مايكل عمل معاهم حاجة. لكن في الفيلم وايد وجايمس بيحكوا أن مايكل هو اللي ضغط عليهم وقالهم أن حياته ومستقبله هيضيعوا لو مأنكروش، وهددهم أنه هيأذيهم لو أذوه. وعشان كدة أنكروا ومقالوش حاجة في المحكمة.

وايد بعد كدة ومعاه جايمس رفعوا أكتر من قضية ضد مايكل جاكسون وأخواته والشركات بتاعتهم، و ده كان بعد موت مايكل، ولكن بسسب شهادتهم في المحمكة في 2005، الدعوات تم رفضها.

لكن في الفيلم، وايد وجايمس -بعد 10 سنين من وفاة مايكل- حكوا لأول مرة التفاصيل المرعبة اللي مروا بيها.

من الفيلم بنعرف أن وايد اللي عنده دلوقتي 36 سنة، كان عنده 7 سنين أما مايكل بدأ يتعدى عليه جنسيًا، وبناء على كلام وايد، التعدي استمر لحد ما وايد كان عنده 14 سنة!

وجايمس اللي عنده دلوقتي 41 سنة، بيحكي أن مايكل خده معاه في الTour بتاعته و هو عنده 10 سنين! و أن تعدي مايكل عليه بدأ وهما في باريس أما علمه -وهو عنده 10 سنين- أنه ي masturbate (يمارس العادة السرية)…

الجانب الآخر

عائلة مايكل جاكسون وأخواته والممثلين لممتلكاته أعلنوا أن الفيلم ده بينشر إدعاءات كاذبة، و أنه وايد وجايمس بيكدبوا وHBO بتساعدهم يدمروا صورة مايكل. مش بس كدة، دول كمان رفعول قضية ضد HBO ب 100 مليون دولار بتهمة التشهير بمايكل جاكسون من أجل الفلوس.

مع أن HBO و Dan Reed مخرج الفيلم صرحوا أن لا وايد ولا جايمس أخدوا فلوس مقابل الفيلم أو تربحوا منه بأي شكل من الأشكال.

أهل مايكل اعتمدوا في كلامهم على شهادة وايد وجايمس في 2005 و أن معندهمش أي دليل ضد مايكل.

وده فعلًا حقيقي لأن الفيلم بيحكي القصة على لسان وايد وجايمس وأهلهم. فالقصة تعتبر من طرف واحد لأن مايكل مات ومفيش أي دليل فعلي يثبت إدانته.

بس مفيش دليل فعلى يثبت برائته بردو. غير المعلومات اللي مايكل نفسه مأنكرهاش وهي أنه كان بينام في نفس السري مع أطفال قصر! وده بالنسبة لناس كتير كفاية، وهو كفاية فعلًا.

 رد الفعل

طبعًأ في ناس كتير بتدعم وايد وجايمس ومتعاطفة معاهم ومع التجربة المؤلم جدًا اللي بيقولوا أنهم مروا بيها كأطفال، منهم Opera Winfery اللي عملت مع وايد وجايمس و مخرج الفيلم Dan Reed لقاء بعد إصدار الفيلم بعنوان After Neverland.

Opera مش الوحيدة اللي دعمت الفيلم وأظهرت تعاطفها مع وايد وجايمس؛ Ellen DeGeneres كمان عملت نفس الحاجة وطلبت من الناس كلها أنها تشوف الفيلم و اللقاء اللي أوبرا عملته.

مجلات تانية كتير وإعلامين وفنانين وغيرهم عبروا عن صدمتهم في مايكل وتعاطفهم مع وايد وجايمس.

بس مش كل الناس كانت شايفة كدة…

رد الفعل الآخر

ناس كتير أوي من معجبين مايكل و أهله و الأطفال اللي كانوا “بيقيموا عنده في البيت” بيهاجموا الفيلم ووايد وجايمس وHBO وأي حد مصدق أو بيدعم الفيلم.

محبين مايكل جاكسون اللي هما طبعًأ كتير جدًا بدأوا يتهموا وايد وجايمس بالكدب وبدأوا هاشتاج #MJinnocent عشان يقاوموا بيه هاشتاج #LeavingNeverland.

ليه الناس بتدافع عن مايكل

في أكتر من سبب الناس بتدافع بيهم عن مايكل؛ منهم:

– معظم اللي بيحبوا مايكل جاكسون و مزيكته، بيحبوه أوي. وبيعتبروه رمز وقدوة مقدسة فمستحيل يصدقه عنه ده.

مايكل كبر قدام عيون كتير من جمهورة من أيام ما كان جزء من Jakson 5 وناس كتير عارفة المعاناة اللي عاناها وهو طفل ومتعاطفين معاه ومقتنعين أن كل حاجة كان بيعملهت كان بيعملها بحسن نية.

مايكل جاكسون كان بيعمل أعمال خيرية كتير. فمش منطقي يكون إنسان بيعمل خير وبيساعد غيره يعمل كدة في أطفال.

Wade Robnson شخص ملوش مصداقية عند ناس كتير لأن عنده تاريخ بادعاءات كاذبة علنًا ومعروف عنه في Hollywood أنه ممكن يعمل أي حاجة عشان الشهرة. وده اللي مخلي ناس كتير مكدباه ومكدبة جايمس معاه ومقتنعة أن دي كلها تمثيلية عشان يتشهروا على حساب مايكل جاكسون.

– عشان وايد نفسه قبل كدة دافع عن مايكل في العلن وحضر جنازته ووصفه بكونه “صديقه”.

عشان أكتر من طفل من اللي كانوا “بيقضوا وقت في بيت مايكل” صرحوا أن عمرهم ما اتعرضوا لأي نوع من أنواع التحرش أو الإعتداء الجنسي. منهم Macaulay Culkin  بطل فيلم Home Alone و Corey Feldman اللي يعتبر من أكتر الناشطين اللي بيسلطوا نور على مشكلة التحرش بالأطفال والإعتداء الجنسي عليهم لأن هو نفسه تعرض للإعتداء الجنسي كطفل بس بيقول مش من مايكل جاكسون.

يعني الفيلم ده صادق ولا كاذب؟

في رأي ناس كتير واحنا منهم، الفيلم ده مش مهم. سواء الاتنين دول صادقين أو كدابين، مش هتفرق. مش ده المهم! 

ايه المهم؟

اللي كان بيعمله مايكل جاكسون ده غلط من كل النواحي. 

اه مايكل كان عنده مشاكل نفسية بسبب أنه مر بطفولة صعبة لأنه كان بيتضرب ويتأذي نفسيًا و جسديًا، غير أن كان عليه العين من صغره واتحط في الSpotlight من سن صغير، و ده خلاه ميعيش طفولته.

لكن أيا كانت الأسباب مفيش حاجة تبررعلاقة تجمع بين راجل بالغ في الأربعينات من عمره و بين طفل ميقربلوش! مفيش أي شكل منطقي لعلاقة تخليهم يناموا مع بعض في سرير واحد! ولا في نفس الأوضة حتى.

والأسوأ أن مفيش أي مبرر يخلي الأهل يسيبوا أولادهم مع راجل ميقربلهمش لمجرد أنه مشهور! مفيش أي حاجة تخلي أم وأب يتجاهلوا مسئوليتهم الوحيدة وهي حماية ولادهم لمجرد أن ده مايكل جاكسون.

الأسوأ والأسوأ أن مفيش أي حجة للأهل عشان يعلقوا عليها إهمالهم وفشلهم في القيام بدورهم بالذات أما يكونوا سايبين ولادهم مع واحد “بيتقال عليه” أنه بيعمل كدة، حتى لو بس إشاعات. 

مايكل جاكسون أيقونة ورمز لحاجات كتير أوي حلوة؛ الفن، الإبداع، المزيكا، النجاح. لكن ده لا يعني بأي شكل من الأشكال أنه معصوم من الخطأ. ومش سبب أننا نحدف الناس بالطوب عشان بتحكي قصصهم(سواء مصدقنيها أو لأ).

طب والمزيكا؟

محدش قال بطلوا تسمعوا مايكل جاكسون! مايكل أغانيه أسطورية ولحد دلوقتي محدش عرف يعمل مزيكا زي مزيكته.

بس مش عشان خايفين نمسح أغاني من الPlaylist بتاعتنا نتغاضى عن تصرفات وأفعال غير مقبولة بأي شكل من الأشكال ولا عمرنا كنا هنقبلها لو جت من حد تاني مكانش مايكل جاكسون…