الاكتئاب
ما هي أنواع الاكتئاب؟
أنواعه عديدة تختلف حسب حدة المرض ومدته وظروفه، لكن المرض واحد حيث هناك

 

الاكتئاب الشديد (Major depression)

ويصفه المختصون بالحاد حيث يمكن استمراره من ستة أشهر إلى سنة وأكثر بدون علاج، أعراضه ثابتة (المذكورة أعلاه)، ويجب علاجه حتى تخف هذه الأعراض ويختفي كليا، ويمكن أن يتعرض له الشخص مرة واحدة فقط في حياته أو يتكرر بعد مدة طويلة بسبب ظرف ما.

 

الاكتئاب الغير النمطي atypical depression

مختلف قليلا عن الاكتئاب الشديد لكنه في نفس حدته، يعاني المريض من نفس الأعراض إلا أنه يتأثر إيجابيا بخبر سار مثلا، ثم سرعان ما يعود إلى حالته المزاجية السيئة.

 

Dysthymia

اضطراب اكتئابي جزئي ويسمى أيضا بالاكتئاب المزدوج ويستمر أيضا لمدة سنتين، أعراضه أخف نوعا ما من الأنواع الأخرى، لكنه يمنع صاحبه من التمتع الكلي بالحياة.

 

الاكتئاب الموسمي seasonal depression

له علاقة بتغير المواسم ويتعرض له أصحابه أثناء مواسم الخريف والشتاء، ويؤثر بشكل أساسي على الشباب الذين يعيشون في المناطق التي تكون فيها الأيام المشمسة قصيرة جدا وسرعان ما يختفي عند ظهور فصل الربيع.

 

اكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression

الأمهات الجديدات يعانين من هذا النوع من الاكتئاب وهذا راجع للتغيرات في الهرمونات المرتبطة بإنجاب أول طفل ويمكن أن يستمر إلى ستة شهور بعد الولادة، لذا فالأم الجديد تحتاج لرعاية نفسية وراحة تامة وعدم ضغط من المحيطين، لأن تجربتها الجديدة كافية لأن تكون من مسببات الضغط وهذا الاكتئاب.

 

العلاج

قبل التحدث عن العلاج، يجب أن نصحح كميات المعلومات الخاطئة والمغالطات حول هذا الموضوع:
1) الاكتئاب مرض نفسي وجسدي في نفس الوقت ولا يحدث لأن المريض انقطع عن صلاته أو ابتعد عن الله أو كفر (مع احترامنا الشديد للجميع)، بل كما ذكرنا، هو مرض ناتج عن نقص في مواد في المخ تؤدي إلى هذا المرض.

 

2) الاكتئاب يصيب الضعفاء، خطأ، أي شخص معرض للمرض.

 

3) الاكتئاب وأي اضطراب نفسي لا يصيب بالخجل، بالعكس تماما، قوة المريض تكمن في تحدثه عن المرض وهذه أولى خطوات العلاج، ثم استشارة المختص لأن هذا ضروري ومهم جدا، رحلة العلاج طويلة بالتأكيد والأدوية تساعد المريض على الاستمرار في مواجهة الحياة وضغوطها، كما تقلل من حدة الأعراض الجسدية وتساعد على النوم بشكل أفضل من قبل، هذا طبعا بالموازاة مع جلسات العلاج النفسية، وبالمناسبة الأدوية لا تؤدي إلى الإدمان كما هو شائع، وكل شيء يتم بالتشاور مع المعالج المختص، لذا فالعلاج ضروري وواجب، لأن الحياة تصبح شبه مستحيلة والأفكار الانتحارية تسيطر على عقل المريض بشكل قوي خارج عن إرادته، حتى لو كان لهذا المريض إرادة في اتباع علاج ذاتي، بمساعدة أدوات علاجية كالكتابة مثلا أو الرياضة أو اليوجا، إلا أنه يفشل، لذا اختصارا للوقت والطاقة، (عن تجربة شخصية)، يجب استشارة طبيب مختص لأنه يعرفنا أكثر من نفسنا.