دايما الأخبار الوحشة بتجيلنا واحنا لسه صاحيين م النوم، أو بتصحينا م النوم عليها، مفيش مرة تيجي كدة ف وسط يوم شغل واحنا منتبهين عشان نعرف ناخد الصدمة ونتقبلها لأ، لازم أخبار الفراق تسيبنا ف حالة ذهول وانكار وحزن…والنهاردة، صحيت علي أفجع خبر ممكن حد بيحب السينما يصحي عليه: محمد خان…مات..!
مش عارفة أوصف احساسي ازاي، الأكيد، اننا خسرنا فنان زيه، والأكيد برضه، ان المدرسة الواقعية في السينما، خسرت أحد أعمدتها، وربنا يصبرنا كلنا…
النهاردة، بما اني Big Fan  لمحمد خان، قررت أشارككم خمس أفلام من أعماله الجميلة، واللي مش بيتزهق منها أبدا…

 

  1. طائر علي الطريق

_315x420_53296104ab19c7a756bf19b52220b5cac2521b1a82914dff8bf75f54aa50338c

انتاج سنة 1982، بطولة أحمد زكي، فردوس عبد الحميد، وفريد شوقي، بيحكي الفيلم قصة “فارس” اللي بيشتغل سواق بيجو ما بين مصر واسكندرية، بيرصدلنا صداقته مع عصمت “آثار الحكيم” وقصة حبه مع “فردوس عبد الحميد” برغم انها متجوزة من “فريد شوقي”..
أهم حاجة بتميز الفيلم ده هو اعتماده الأساسي علي المشاعر، نظرات العيون، بالاضافة لارتكاز خان الأساسي علي رصد مناطق جميلة في القاهرة “وسط البلد” بالتحديد، وانه طعم مع مهندس الصوت “كمال بكير” الفيلم بشريط صوت غني، بيخليك كل مرة تشوف الفيلم تكتشف جديد.
  1. خرج ولم يعد

tumblr_nqrhx0LbPi1susz9jo1_500

انتاج سنة 1984، بطولة يحيي الفخراني، ليلي علوي وفريد شوقي برضه، بيحكي الفيلم قصة “عطية”، قصة رمزية غرضها المقابلة بين حياة الريف الغنية بالتفاصيل، والبراءة، وحياة المدينة الجافة المتوحشة، وازاي عطية كان مستعد يبيع “أرضه” في البلد، عشان يرتبط بخطيبته اللي علاقتهم جافة، وازاي هو اتنازل عن وظيفته الحكومية المملة، وخطيبته اللي مبيحبهاش، مقابل انه يرجع مرة تانية لأصوله جوة الريف..كأن آدم بيعرف خطئيته وبيرجع الجنة مرة تانية..
“جايلك يا أحمد يا عدوية”
 ببساطة شديدة بيلخص خان قبح المدينة، مقابل جنة الريف. وأنصحك لو حبيت تشوف الفيلم ده انك تحضر جنبك طبق أكل، أو تخلي جنبك أكل كتير، مفيش مشهد تقريبا في الفيلم إلا وحد طالع فيه بياكل، ومش أكل عادي، أكل يفتح النفس، علي رأي فريد شوقي “الأهم من إنك تاكل، أنك تتلذذ بالأكل”..
  1. موعد علي العشاء

maw3ed-3ala-al3asha-pict

انتاج سنة 1982، تحفة سينمائية بتجمع ما بين حسين فهمي وسعاد حسني، وأحمد زكي، بيتكرر تاني اعجاز خان ف انه يخلق من فيلم في منتهي الهدوء، احاسيس عاصفة، الفيلم مفيش فيه إلا دموع صامتة، نظرات عيون تايهة، بتدور الأحداث حوالين “نوال” المتجوزة من رجل أعمال “عزت” وبتكرهه، بتطلب منه الطلاق، لكن عزت بيعيش حالة انكار، وبيتدخل ف حياتها بعد كدة، وبيقتل “شكري” الكوافير، اللي ربطته بيه علاقة حب، وكانو هيتجوزوا
“هو الأكل ده فيه حاجة؟
أيوة…فيه سم…”
بالجملة دي بتنتهي سمفونية فيلم “موعد علي العشاء”، بموت الطرفين، القاتل، وده لأنه قتل “شكري” و”نوال” لأن ضعفها قدامه كان خطيئة..
  1. الحريف

hqdefault

انتاج سنة 1983، بطولة عادل إمام وفردوس عبد الحميد، يقال ان الفيلم ده كان بطولة “أحمد زكي” في الأصل، لكن حصلت مشاكل ف راح الفيلم لعادل إمام، الي قدم فيه أداء استثنائي ومميز وبعتبروا الكثيرين افضل دور عمله عادل امام في حياته
الفيلم بيحكي عن “فارس” واضح ان اسم “فارس له مدلول عند خان”، اللي حبه للكورة، ومراهنات الكورة الشراب دمرت حياته، وخلته يهمل ف شغله، لدرجة انه طلق مراته “فردوس عبد الحميد”، علاقته متوترة بطليقته، وبابنه..
بتستمر رحلة “فارس” وسط العشوائيات، اللي رغم قبحها، خان أظهرها بشاعرية شديدة، وبيظهر الفيلم أحلام الطبقة المتوسطة في السفر لبورسعيد، وازاي فارس اتعلم درس مش هينساه هناك.
“زمن اللعب راح يا بكر”
بالجملة دي بينتهي فيلم “الحريف”، في ماتش فارس الأخير، الي بيودع فيه جنونه بالكورة، وبيحاول يكون فيه أب وزوج، في فرصة أخيرة لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
  1. فتاة المصنع

2015-635678983574298384-429

انتاج سنة 2014، بطولة ياسمين رئيس، وهاني عادل، بتربطني بالفيلم ده قصة حب كبيرة، كل منظر من مناظره وكل مشهد من مشاهده محفور ف دماغي..
كعادة خان، السينما عنده بتبدأ من الست وإليها تعود، هي المحركة للأحداث، وهي الأصل، وهي اللي بتقدر تحكم، حتي لو مش ف منصب، أو مش متعلمة، ف هي ما زالت تقدر تحكم حياتها، وترجع كل حاجة مكانها..
بيحكي الفيلم ده ببساطة قصة “هيام” بنت بسيطة شغالة في مصنع ملابس، وازاي أعجبت بمهندس الانتاج “هاني عادل” ف وسط رفضه ليها، وازاي هيام قدرت تواجه المجتمع رغم كل العنف اللي اتعمل فيها، قص شعرها، ضربها، في النهاية حاولت الانتحار، لكنها اتعلمت ازاي تتحكم ف حياتها، وختمت الفيلم برقصة انتصار، أو قوة…
“يا نيل يا كبير، خلي شعر بنتي طويل…
يا نيل يا طيب…طيب جرحي..”
قالتها “عيدة” أم “هيام” وهي تلقي شعرها في نهر النيل، كرمزية لانتهاء علاقة هيام بالمهندس، والتي ظهرت في النهاية وهي تمسك بزمام حياتها، وتتحدي الجميع..
الألوان في الفيلم كانت مميزة، حتي حارات دار السلام ظهرت زي عادة خان بشكل شاعري، الفيلم كله كان خفيف في روحه زي “سعاد حسني” الي خان أهدالها الفيلم…
رحم الله خان، كان فنان، وأب، وانسان، ومصري أصيل حتي لو أخد الجنسية بعد السبعين..! هنفضل نحبك يا خان..