شريف عرفة أحد أهم الأسماء في العقود السينما المصرية العقود الأخيرة فنياً وجماهيرياً، في علامات كتير تميز سينما شريف عرفة.. ذات الأسلوب الكاريكاتيري المعتمد على غنى الكادرات وديناميكيتها، والقطعات الكتير، والمونتاج السريع، والموسيقى التعبيرية اللي بتعلق على الأحداث باستمرار.. هذا الحس الكاريكاتيري استغلة شريف عرفة دايماً في تجسيد هواجسة الكبرى عن الديموقراطية والثورة والتسلط.. حتى في ابسط أفلامة ومشاهدة.. ودي نماذج منها..

1- الدرجة التالتة.. الشعب في مواجهة الطبقة الحاكمة

المقصورة اللي فيها كبارات النادي بالبدل الاسموكن والببيونات البينك، والتصفيق الجاف، وجماهير الدرجة التالتة ” الشعب ” اللي بيتحرقو في الملعب تشجيع وهما أصحاب الفضل في الفوز
فاز الفريق بالكأس، وكما هي عادة كل سنة سرق المشجعين الكأس، لسبب واحد علشان يلمسوه ويفرحو بيه وتاني يوم يرجعوه للنادي.. شريف عرفه خلى الكاس يلف مصر كلها حته حته من الفلاحين لبتوع الفطير للمولد لفوق دماغ رقاصة بترقص.. وانهى تلك المشاهد الاحتفالية بثلاث قطعات على تمثال سعد زغلول ” مافيش فايدة ” ليتبع بالجحيم المنتظر لهؤلاء النبلاء ..

2- سمع هس ” هتشوفو طريقنا مودي لفين “

المطرب الشهير الغني سرق لحن حمص وحلاوة، راحو المحكمة.. محكمة هزلية، ينكشف لهم ان كل الشهود شهدوا زور لصالح المطرب الكبير، ما ثم صادقٌ غير بتاع البيانولا الأخرس واللي المحكمة رافضة شهادته، يثور حمص وحلاوة، ينهاروا ويَمضوا في بكائية يرثون فيها حلمهم، مع الأمل في ان ينصرهم الزمن، وينتهي الفيلم على عزف لحن حمص وحلاوة بواسطة بتاع البيانولا، لينتصر لهم شريف عرفة..

3 – الكباب الكباب لنخلي عيشتكم هباب

مين فينا ماحسش بالثورة وقلبه دق وانتفض واتمنى انه يشاركهم تلك اللحظات الحماسية اللي بيتكتب فيها التاريخ؟ ! ده أكبر دليل على عبقرية شريف عرفة اللي عمل ثورة صادقة، يستحيل تحس فيها بأي أفورة، ثورة تطلب من الدولة كباب ” بساطة المطالب دايماً كانت دليل على براءة الشعب وغلبة “، بل وترضخ الدولة للمطالب وتجيب كباب بالسلطات، ودي تقريباً انجح ثورة في تاريخنا 🙂

4- عبود على الحدود
” الأب / الجيش “

تكدير الأب للابن عبود طول الوقت، خنقته، ومحاولة افساد اي لحظة فرحة له، وانزعاجه من سهر الابن وممارسة ابسط حقوقه ومعاقبته عليها، شوف مشهد البلكونه .. والاب فوق بيملي شروطة وبيعاقب الولد المتذلل تحت.. ولما فشل معاه قرر يجيبله اخ علشان يدخله الجيش.. وما ادراك ما الجيش بالنسبة لعبود المسكين !
https://www.youtube.com/watch?v=yKFcrPC_mGw

5- الناظر ” الأب – المدرسة “

الأب المتسلط للي كرّه الولد في حياته، والسبب في فشله وكراهيتة للتعليم.. ثم مدرسة دي ولا معتقل، سلطوية همجية انجبت مجتمع/طلبة فشله ومتمردين وساخطين على التعليم من اساسة، ولم ينجحو الا بعد تجربة أبو صلاح الديموقراطية

 

6- فول الصين العظيم
” جابر الشرقاوي وأعمام محيي “

بصرياً هنا كان شريف عرفة متألق للغاية، الظلال والاضاءة الجزئية في مشاهد الجد والاعمام، محيي ضئيل في الكادرات جوار الجد والاعمام، الجد دايما متصور في زوايا منخفضة تبرز سيطرته .. ويا سلام على مشهد “ أنا .. جابر الشرقاوي عم أشقية مصر “ وهي الكامير بتنزل من فوق لتحت وهو ماسك العصا /الصولجان ، ثم القطع على محيي ضئيل مرتعد كالفأر.. ده برضه كان تجسيد هايل لفكرة السلطوية والقمع